محمد المختار ولد أباه
634
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
* مهملا أي لم يوضع في لسان العرب ، ولا يخفى أن المصدر حينئذ يحتاج إلى عامل محذوف ، فقد يقال إن المحذوف هو الفعل المرادف ، فيقدر في ويل زيد هلك زيد ويلا ، مثل قعدت جلوسا . وقد يقال المحذوف الذي يقتضيه القياس ولا يلزم من كونه محذوفا صحة النطق به قاله الدماميني » . * أو « مستعملا » في طلب كقوله « على حين ألهى الناس جل أمورهم . . . إلخ » أو نهيا « نحو قياما لا قعودا أو دعاء » كقوله : يا قابل التوب غفرانا مآثم قد * أسلفتها أنا منها خائف وجل أو خبرا : إنشائيا كقوله : حمدا اللّه ذا الجلال وشكرا * وبدارا لأمره وانقيادا أو غير انشائي ، والمراد به الوعد كقوله : قالت نعم وبلوغا بغية ومنى * فالصادق الحب مبذول له الأمل أو توبيخا مع استفهام أو دونه لنفس ك « أغدة كغدة البعير » ، وقوله : أعلاقة أم الوليد بعد ما * أفنان رأسك كالثّغام المحول أو المخاطب كقوله : أعبدا حل في شعبي غريبا * ألؤما لا أبالك واغترابا ووقوع المصدر بدلا من الفعل مقيس في كل ما ذكر وهو مذهب الأخفش والفراء ، واختاره المصنف ، والدليل على قياسه ما قاله ابن عقيل ، وقيل يقاس . وليس معنى وجوب حذف العامل إذا كان المصدر بدلا من فعله أن لا يذكر الفعل مع المصدر البتة ، بل معناه أنه كلما كان المصدر بدلا من فعله أي قائم مقامه ومعط معناه ، وجب حذف وذلك شامل لأمرين أحدهما : ما يكون المصدر بدلا من فعله ويصح أن يأتي المصدر توكيدا ، فحيث كان بدلا من فعله وجب الحذف ، وحيث كان تأكيدا وجب الذكر ، ك « ندلا » فإنه يصح فيه الأمران ، والثاني ما لا يصح فيه إلا البدلية كالمهمل عامله ، والمستعمل فعله